Page is loading...

Appendix: Arabic Poems Eulogizing Imam Husayn’s Martyrdom

These poems are too beautiful to be translated in any language at all. This is why we leave them as they are, hoping the faithful will recite them during Muharram and other somber occasions:

هذه مختارات من قصائد في مديح أبي الشهداء الحسين (ع) و أهل بيته الطيبين الطاهرين آثر المؤلف أن يدرجها في كتابه هذا للناطقين بالضاد لقراءتها في المحرم و مآتم أهل البيت (ع).

أبو البحر صفوان بن إدريس بن إبراهيم النجيبي المرسي (561 - 598ه):

سلام كأزهار الربى يتنسم على منزلة الهدى يتعلم

على مصرع للفاطميين غيبت لا وجههم فيه بدور وأنجم

على مشهد لو كنت حاضر أهله لعاينت أعضاء النبي تقسم

على كربلاء لا أخلف الغيث كربلا وإلا فأن الدمع أندى وأكرم

مصارع ضجت يثرب لمصابها وناح عليهن الحطيم وزمزم

ومكة والأستار والركن والصفا وموقف حج والمقام المعظم

لو أن رسول الله يحيى بعيدهم رأى أبن زياد أمه كيف تعقم

وأقبلت الزهراء قدس تربها تنادي اباها والمدامع تسجم

تقول: أبي هم غادروا أبني نهبة كما صاغة قيس ومامج أرقم

وهم قطعوا رأس الحسين بكربلا كأنهم قد أحسنوا حين أجرموا

فخذ منهم ثأري وسكن جوانحاً وأجفان عين تستطير وتسجم

أبي وأنتصر للسبط وأذكر مصابه وغلته والنهر ريان مفعم

فيا أيها المغرور والله غاضب لبنت رسول الله أين تيمم؟

ألا طرب يقلى ألا حزن يصطفى ألا أدمع تجري ألا قلب يضرم

قفوا ساعدونا بالدموع فأنها لتصغر في حق الحسين ويعظم

ومهما سمعتم في الحسين مراثياً تعبر عن محض الأسى وتترجم

فمدوا أكفاً مسعدين بدعوة وصلوا على جد الحسين وسلموا

دعبل : أنقل لكم أخوتي في الأسطر القليله الآتيه بعض القصائد العظيمه لشاعر أهل بيت العصمه (ص) دعبل الخزاعي رضوان الله تعالى عليه ولنشاركه جميعاً بالدمعة والعبره فطالما بكى وأبكى رضوان الله عليه

يا نكبةً جاءتْ مِنَ الشَّرقِ ... لَم تترُكي منّي ولم تُبْقي

مَوْتُ عليٍّ بن موسى الرضا ... مِنْ سَخَطِ الله على الخَلْقِ

وباتَ طَرْفي مانِعاً للكَرى ... و باتت الأحشاء في الخَفْقِ

وأصبحَ الإسلام مُسْتَعبِراً ... لِثلمَةٍ باينةِ الرَّتقِ

سَقى الغريب المُنْتئي قبرهُ ... بأرضِ طوسٍ ، سبل الودْقِ

ألا أيها القبر الغريب:

ألا أيّها القبرُ الغريبُ مَحَلّهُ ... بطوسٍ ، عليك السّارياتُ هُتونُ

بك العِلمُ والتّقوى ، بك الحُلمُ والحِجى ... بك الدّين والدّنيا ، وأنت ضمينُ

جرى الموتُ على خَيْرِ النّبيين فارتقى ... ولكنني فيما دهاكَ ظنينُ

ومِن قَبلُ موسى كمْ بَدَت منهُ آية ... فأمسى يُعاني السّمّ وهو سجينُ

فيا لَقَتيلَيْ غَدْرةٍ قدْ سُقيتما ... بها السّمّ ، والمَكْرُ الخَفِيُّ يبينُ

سأبكيكما عمري وألعن غادراً ... ومَنْ كان أوحى ، والحديثُ شُجونُ

نذكر هناك في الأسطر القادمه قصيدتان لدعبل الخزاعي رضوان الله تعالى عليه في رثاء سيدنا ومولانا قتيلُ العَبْره سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام

جاؤوا من الشّام:

جاؤوا منَ الشّام المَشومةِ أهلها ... بالشّؤمِ يَقدُمُ جندهم إبليسُ

لُعِنوا ، وقد لُعِنوا بقتل إمامهم ... تركوه وهو مُبَضّعٌ مَحموسُ

و سَبَوْا -فواحَزني- بنات محمّدٍ ... عَبْرى حَواسِرَ ما لهنّ لَبوسُ

تباً لكم ، يا وَيْلكم ، أرضيتم ... بالنّار ؟ ذَلّ هُنالك المَحبوسُ

بِعتمْ لدنيا غيركم ، جَهْلاً لكم ... عِزّ الحياة ، وإنّهُ لَنفيسُ

أخْسِرْ بها مِن بيعةٍ أمَوِيّةٍ ... لُعِنَت ، و حَظّ البايعين خسيسُ

بؤساً لِمن بايعتم ، وكأنني ... بإمامكم وَسْطَ الجحيم حبيسُ

يا آل أحمدَ ما لقيتم بعدهُ ... مِن عُصبةٍ هم في القياس مجوسُ ؟

كمْ عبرةٍ فاضت لكم وتقطّعت ... يوم الطّفوفِ على الحُسَيْنِ نفوسُ

واحَسرتاهُ !! لكم جسومٌ بالعرا ... فيها ، وفَوْقَ الذّابلاتِ رؤوسُ

صبراً موالينا ، فسوف يُديلُكم ... يومٌ على آل اللعين عبوسُ

ما زلتُ متّبعاً لكم ولأمركم ... وعليه نفسي ما حييت أسوسُ

رأس ابن بنت محمد:

رأس ابن بنتِ محمّدٍ و وَصيّهُ ... يا للرجال ، على قناةٍ يُرْفعُ

والمسلمون بمنظرٍ وبمسمعٍ ... لا جازعٌ مِن ذا ، ولا متَخَشّعُ!!

أيْقظْتَ أجفاناً وكنتَ لها كرىً ... و أنَمْتَ عَيْناً لم تكُن بكَ تهْجَعُ

كُحِلَتْ بِمنظرِكَ العيونُ عِمايةً ... و أصمَّ نَعْيُكَ كلَّ أذنٍ تسمعُ

ما روضةٌ إلاّ تمنّت أنّها ... لك مضجعٌ ، و لَخَطَّ قبرك مَوْضِعُ

قصيدة جداً رائعة من أجمل قصائد نزار قباني:

سأل المخـالف حين انـهكـه العـجب هل للحـسين مع الروافـض من نسب

لا يـنـقضي ذكـر الحسين بثـغرهم وعلى امتداد الدهـر يُوقِـدُ كاللَّـهب

وكـأنَّ لا أكَــلَ الزمـــانُ على دمٍ كدم الحـسين بـكـربلاء ولا شــرب

أوَلَمْ يَـحِنْ كـفُّ البـكاء فــما عسى يُـبدي ويُـجدي والحسين قد احــتسب

فأجـبـتـه ما للـحـسين وما لـــكم يا رائــدي نــدوات آلـيـة الطـرب

إن لم يـكن بين الحــسين وبـيـنـنـــا نـسبٌ فـيـكـفـيـنا الـرثاء له نــسب

والحـر لا يـنـسى الجـمــــيل وردِّه ولَـإنْ نـسى فـلـقــد أسـاء إلى الأدب

يالائـمي حـب الحـسين أجــــــنـنا واجــتاح أوديــة الضـــمائر واشرأبّْ

فلـقد تـشـرَّب في النــخاع ولم يــزل سـريانه حتى تســـلَّـط في الـرُكــب

من مـثـله أحــيى الكـرامة حـيــنـما مـاتت على أيــدي جــبابـرة الـعـرب

وأفـاق دنـيـاً طـأطـأت لـولاتــــها فــرقى لـذاك ونـال عــالية الـرتــب

و غــدى الصـمـود بإثـره مـتـحفزاً والـذل عن وهـج الحيـاة قد احتـجـب

أما الـبـكاء فــذاك مــصـدر عـزنا وبه نـواسـيـهـم ليـوم الـمنـقـلـب

نـبـكي على الــرأس المـــرتـل آيـة والــرمح مـنـبـره وذاك هو العـجـب

نـبـكي على الثـغـر المـكـسـر ســنه نـبكي على الجـسـد السـليب الـمُنتهـب

نـبـكي على خـدر الفــواطـم حــسرة وعـلى الـشـبـيـبة قـطـعـوا إربـاً إرب

دع عنـك ذكــر الخـالـديـن وغـبـطهم كي لا تــكون لـنـار بـارئـهـم حــطب

قصيدة الجواهري في رثاء الحسين ع:

فِدَاءً لمثواكَ من مَضْــجَعِ تَنَـوَّرَ بالأبلَـجِ الأروَعِ

بأعبقَ من نَفحاتِ الجِنـانِ رُوْحَاً ومن مِسْكِها أَضْـوَعِ

وَرَعْيَاً ليومِكَ يومِ "الطُّفوف" وسَقْيَاً لأرضِكَ مِن مَصْـرَعِ

وحُزْناً عليكَ بِحَبْسِ النفوس على نَهْجِكَ النَّيِّـرِ المَهْيَـعِ

وصَوْنَاً لمجدِكَ مِنْ أَنْ يُذَال بما أنتَ تأبـاهُ مِنْ مُبْـدَعِ

فيا أيُّها الوِتْرُ في الخالدِينَ فَـذَّاً ، إلى الآنَ لم يُشْفَـعِ

ويا عِظَةَ الطامحينَ العِظامِ للاهينَ عن غَـدِهِمْ قُنَّـعِ

تعاليتَ من مُفْزِعٍ للحُتوفِ وبُـورِكَ قبـرُكَ من مَفْـزَعِ

تلوذُ الدُّهورُ فَمِنْ سُجَّدٍ على جانبيـه ومـن رُكَّـعِ

شَمَمْتُ ثَرَاكَ فَهَبَّ النَّسِيمُ نَسِيـمُ الكَرَامَـةِ مِنْ بَلْقَـعِ

وعَفَّرْتُ خَدِّي بحيثُ استراحَ خَـدٌّ تَفَرَّى ولم يَضْـرَعِ

وحيثُ سنابِكُ خيلِ الطُّغَاةِ جالتْ عليـهِ ولم يَخْشَـعِ

وَخِلْتُ وقد طارتِ الذكرياتُ بِروحي إلى عَالَـمٍ أرْفَـعِ

وطُفْتُ بقبرِكَ طَوْفَ الخَيَالِ بصومعـةِ المُلْهَـمِ المُبْـدِعِ

كأنَّ يَدَاً مِنْ وَرَاءِ الضَّرِيحِ حمراءَ " مَبْتُـورَةَ الإصْبَـعِ"

تَمُدُّ إلى عَالَـمٍ بالخُنُـوعِ وَالضَّيْـمِ ذي شَرَقٍ مُتْـرَعِ

تَخَبَّطَ في غابـةٍ أطْبَقَـتْ على مُذْئِبٍ منـه أو مُسْبِـعِ

لِتُبْدِلَ منهُ جَدِيـبَ الضَّمِيرِ بآخَـرَ مُعْشَوْشِـبٍ مُمْـرِعِ

وتدفعَ هذي النفوسَ الصغارَ خوفـاً إلى حَـرَمٍ أَمْنَـعِ

تعاليتَ من صاعِقٍ يلتظي فَإنْ تَـدْجُ داجِيَـةٌ يَلْمَـعِ

تأرّمُ حِقداً على الصاعقاتِ لم تُنْءِ ضَيْـراً ولم تَنْفَـعِ

ولم تَبْذُرِ الحَبَّ إثرَ الهشيمِ وقـد حَرَّقَتْـهُ ولم تَـزْرَعِ

ولم تُخْلِ أبراجَها في السماء ولم تأتِ أرضـاً ولم تُدْقِـعِ

ولم تَقْطَعِ الشَّرَّ من جِذْمِـهِ وغِـلَّ الضمائـرِ لم تَنْـزعِ

ولم تَصْدِمِ الناسَ فيما هُـمُ عليهِ مِنَ الخُلُـقِ الأوْضَـعِ

تعاليتَ من "فَلَـكٍ" قُطْـرُهُ يَدُورُ على المِحْـوَرِ الأوْسَـعِ

فيابنَ البتـولِ وحَسْبِي بِهَا ضَمَاناً على كُلِّ ما أَدَّعِـي

ويابنَ التي لم يَضَعْ مِثْلُها كمِثْلِكِ حَمْـلاً ولم تُرْضِـعِ

ويابنَ البَطِيـنِ بلا بِطْنَـةٍ ويابنَ الفتى الحاسـرِ الأنْـزَعِ

ويا غُصْنَ "هاشِـمَ" لم يَنْفَتِحْ بأزْهَـرَ منـكَ ولم يُفْـرِعِ

ويا واصِلاً من نشيدِ الخُلود خِتَـامَ القصيـدةِ بالمَطْلَـعِ

يَسِيرُ الوَرَى بركابِ الزمانِ مِنْ مُسْتَقِيـمٍ ومن أظْلَـعِ

وأنتَ تُسَيِّرُ رَكْبَ الخلـودِ مـا تَسْتَجِـدُّ لـهُ يَتْبَـعِ

تَمَثَّلْتُ يومَكَ في خاطـرِي ورَدَّدْتُ صوتَكَ في مَسْمَعِـي

وَمَحَّصْتُ أمْرَكَ لم أرْتَهِـبْ بِنَقْلِ " الرُّوَاةِ " ولم أُُخْـدَعِ

وقُلْتُ: لعـلَّ دَوِيَّ السنين بأصـداءِ حادثِـكَ المُفْجِـعِ

وَمَا رَتَّلَ المُخْلِصُونَ الدُّعَاةُ من " مُرْسِلِينَ " ومنْ "سُجَّـعِ"

ومِنْ "ناثراتٍ" عليكَ المساءَ والصُّبْحَ بالشَّعْـرِ والأدْمُـعِ

لعلَّ السياسةَ فيما جَنَـتْ على لاصِـقٍ بِكَ أو مُدَّعِـي

وتشريدَهَا كُلَّ مَنْ يَدَّلِي بِحَبْلٍ لأهْلِيـكَ أو مَقْطَـعِ

لعلَّ لِذاكَ و"كَوْنِ" الشَّجِيّ وَلُوعَاً بكُـلِّ شَـجٍ مُوْلـعِ

يداً في اصطباغِ حديثِ الحُسَيْن بلونٍ أُُرِيـدَ لَـهُ مُمْتِـعِ

وكانتْ وَلَمّا تَزَلْ بَـــرْزَةً يدُ الواثِـقِ المُلْجَأ الألمعـي

صَناعَاً متى ما تُرِدْ خُطَّةً وكيفَ ومهما تُـرِدْ تَصْنَـعِ

ولما أَزَحْتُ طِلاءَ القُرُونِ وسِتْرَ الخِدَاعِ عَنِ المخْـدَعِ

أريدُ "الحقيقةَ" في ذاتِهَـا بغيرِ الطبيعـةِ لم تُطْبَـعِ

وجَدْتُكَ في صورةٍ لـم أُرَعْ بِأَعْظَـمَ منهـا ولا أرْوَعِ

وماذا! أأرْوَعُ مِنْ أنْ يَكُون لَحْمُكَ وَقْفَاً على المِبْضَـعِ

وأنْ تَتَّقِي - دونَ ما تَرْتَئـِي- ضميرَكَ بالأُسَّـلِ الشُّـرَّعِ

وأن تُطْعِمَ الموتَ خيرَ البنينَ مِنَ "الأَكْهَلِيـنَ" إلى الرُّضَّـعِ

وخيرَ بني "الأمِّ" مِن هاشِمٍ وخيرَ بني " الأب " مِنْ تُبَّـعِ

وخيرَ الصِّحابِ بخيرِ الصُّدُورِ كَانُـوا وِقَـاءَكُ ، والأذْرَعِ

وقَدَّسْتُ ذِكراكَ لم انتحِـلْ ثِيَـابَ التُّقَـاةِ ولم أَدَّعِ

تَقَحَّمْتَ صَدْرِي ورَيْبُ الشُّكُوكِ يِضِـجُّ بِجُدْرَانِـهِ الأَرْبَـعِ

وَرَانَ سَحَابٌ صَفِيقُ الحِجَاب عَلَيَّ مِنَ القَلَـقِ المُفْـزِعِ

وَهَبَّتْ رِياحٌ من الطَّيِّبَـاتِ و" الطَّيِّبِيـنَ " ولم يُقْشَـعِ

إذا ما تَزَحْزَحَ عَنْ مَوْضِعٍ تَأَبَّى وعـادَ إلى مَوْضِـعِ

وجَازَ بِيَ الشَّـكُّ فيما مَعَ " الجدودِ " إلى الشَّكِّ فيما معي

إلى أن أَقَمْتُ عَلَيْهِ الدَّلِيـلَ مِنْ " مبدأٍ " بِدَمٍ مُشْبَـعِ

فأسْلَمَ طَوْعَا ً إليكَ القِيَـادَ وَأَعْطَاكَ إذْعَانَـةَ المُهْطِـعِ

فَنَوَّرْتَ ما اظْلَمَّ مِنْ فِكْرَتِي وقَوَّمْتَ ما اعْوَجَّ من أضْلُعِـي

وآمَنْتُ إيمانَ مَنْ لا يَـرَى سِوَىالعَقْل في الشَّكِّ مِنْ مَرْجَعِ

بأنَّ (الإباءَ) ووحيَ السَّمَاءِ وفَيْضَ النُّبُوَّةِ ، مِـنْ مَنْبَـعِ

تَجَمَّعُ في (جوهرٍ) خالِصٍ تَنَزَّهَ عن ( عَرَضِ ) المَطْمَـعِ

قصيدة لآبي الحسن علي بن أحمد الجرجاني في رثآء الحسين عليه السلآم

زادوا عليه بحبس الماء غلته تبا لرأي فريق فيـه مغبـون

نالوا أزمـة دنياهم ببغيهـم فليتهم سمحوا مـنها بماعـون

حتى يصيح بقنسرين راهبها يا فرقة الغي يا حزب الشياطين

أتهزؤن برأس بـات منتصبا على القنـاة بدين الله يوصيني

آمـنت ويحكـم بالله مهتـديا وبالنبي وحـب المرتضى ديني

فجدلوه صريعا فوق جبهـته وقسـموه بأطراف السـكاكين

وأوقروا صهوات الخيل مـن _ إحن على اساراهم فعل الفراعين

مصفدين على أقتاب أرحلهـم محمولة بين مضروب ومطعون

أطفال فاطمـة الزهراء قد فط مـوا من الثدي بأنياب الثعابين

يا أمـة ولي الشـيطان رايتها ومـكن الغي منها كل تمكين

ما المرتضى وبنوه من معاوية ولا الفواطم من هند وميسون ؟

آل الرسول عباديد السيوف فمن هام على وجهه خوفا ومسجون

يا عين لا تدعي شيئا لغاديـة تهمي ولا تدعي دمعا لمحزون

قومي على جدث بالطف فانتق ضي بكل لؤلؤ دمع فيك مكنون

يا آل أحمد إن الجوهري لكـم سيف يقطع عنكم كل موصون

قال علي بن الحسين علاء الدين الحلي في قصيدته السادسة في رثاء الحسين عليه السّلام:

عسى موعد إن صح منك قبول تؤديه إن عزّ الرسول قبول‏

قتيل بكت حزنا عليه سماءها و صبّ لها دمع عليه همول‏

ءأنسى حسينا للسهام رمية و خيل العدى بغيا عليه تجول‏

له من علي في الخطوب شجاعة و من أحمد عند الخطابة قيل‏

كفاه علوا في البرية أنه لأحمد و الطهر البتول سليل‏

فما كل جد في الرجال محمد و لاكل أم في النساء بتول‏

بنفسي و أهلى عافر الخط حوله لدا الطف من آل الرسول قبيل‏

قضى ظاميا و الماء طام تصدّه شرار الورى عن ورده و نغول‏

وآب جواد السبط يهتف ناعيا و قد ملأ البيداء منه صهبل‏

فلما سمعن الطاهرات نعيه لراكبه و السرج منه يميل‏

برزن سليبات الحلي نوادبا لهن على الندب الكريم عويل‏

فيا لك عينا لا تجف دموعها و نارا لها بين الضلوع دخيل‏

أيقتل ظمانا حسين وجده إلى الناس من رب العباد رسول‏

بها من علي في علاك مناقب يقوم عليها في الكتاب دليل‏

إذا لظقت آي الكتاب بفظلكم فماذا عسى فيما أقول أقول‏

لساني على التقصير في شرح وصفكم قصير و شرح الاعتذار طويل‏

للصنوبري :

يا خير من لبس النبوة *** من جميع الأنبياء

وجدي على سبطيك وجد *** ليس يؤذن بانقضاء

هذا قتيل الأشقياء *** و ذا قتيل الأدعياء

يوم الحسين هرقت دمع *** الأرض بل دمع السماء

يوم الحسين تركت باب *** العز مهجور الفناء

يا كربلاء خلقت من *** كرب علي و من بلاء

كم فيك من وجه تشرب *** ماؤه ماء البهاء

نفسي فداء المصطلي *** نار الوغى أي اصطلاء

حيث الأسنة في الجواشن *** كالكواكب في السماء

فاختار درع الصبر حيث *** الصبر من لبس السناء

و أبى إباء الأسد إن *** الأسد صادقة الإباء

و قضى كريما إذ قضى *** ظمآن في نفر ظماء

منعوه طعم الماء لا *** وجدوا لماء طعم ماء

من ذا لمعفور الجواد *** ممال أعواد الخباء

من للطريح الشلو عر *** يانا مخلى بالعراء

من للمحنط بالتراب و *** للمغسل بالدماء

من لابن فاطمة المغيب *** عن عيون الأولياء

للامام الشافعي :

تأوه قلبي و الفؤاد كئيب *** و أرق نومي فالسهاد عجيب‏

فمن مبلغ عني الحسين رسالة *** و إن كرهتها أنفس و قلوب

‏ذبيح بلا جرم كأن قميصه *** صبيغ بماء الأرجوان خضيب

فللسيف إعوال و للرمح رنة *** و للخيل من بعد الصهيل نحيب

‏تزلزلت الدنيا لآل محمد *** و كادت لهم صم الجبال تذوب

‏و غارت نجوم و اقشعرت كواكب *** و هتك أستار و شق جيوب

‏يصلى على المبعوث من آل هاشم *** و يغزى بنوه إن ذا لعجيب‏

لئن كان ذنبي حب آل محمد *** فذلك ذنب لست عنه أتوب

‏هم شفعائي يوم حشري و موقفي *** إذا ما بدت للناظرين خطوب

للجوهري :

عاشورنا ذا ألا لهفي على الدين *** خذوا حدادكم يا آل ياسين

‏اليوم شقق جيب الدين و انتهبت *** بنات أحمد نهب الروم و الصين

‏اليوم قام بأعلى الطف نادبهم *** يقول من ليتيم أو لمسكين

‏اليوم خضب جيب المصطفى بدم *** أمسى عبير بخور الحور و العين

‏اليوم خرت نجوم الفخر من مضر *** على مناخر تذليل و توهين

‏اليوم أطفئ نور الله متقدا *** و جررت لهم التقوى على الطين

‏اليوم هتك أسباب الهدى مزقا *** و برقعت غرة الإسلام بالهون

‏اليوم زعزع قدس من جوانبه *** و طاح بالخيل ساحات الميادين

‏اليوم نال بنو حرب طوائلها *** مما صلوه ببدر ثم صفين

‏اليوم جدل سبط المصطفى شرقا *** من نفسه بنجيع غير مسنون

نقل الكنجي في الكفاية في رثاء الحسين عليه السّلام قصيدة منها:

و أبكت جفوني بالفرات مصارع لآل النبي المصطفى و عظام‏

فكم حرّة مسبية فاطمية و كم من كريم قد علاه حسام‏

أفاطمة أشجاني بنوك ذو و العلا فشبّت و إني صادق لغلام‏

المصادر: كفاية الطالب: ص 297.

قال الحافظ البرسي في قصيدته في رثاء الإمام السبط الشهيد عليه السّلام:

ما هاجني ذكر ذات البان و العلم و لا السلام على سلمي بذي سلم‏

لكن تذكرت مولاي الحسين و قد أصخى بكرب البلاء في كربلاء ظمي‏

و هام إذ همّت العبرات من عدم قبلي و لم استطع مع ذلك منع دمي‏

بكربلاء هذه تدعى فقال: أجل اجالنا بين تلك الهضب و الأكم‏

فهاهنا تصبح الأكباد من ظمأ حرى و أجسادها تروي بفيض دم‏

و راح ثم جواد السبط يندبه عالي الصهيل خليا طالب الخيم‏

فمذ رأته النساء الطاهرات بدا يكادم الأرض في خد له و فم‏

فجئن و السبط ملقى بالنصال أبت من كف مستلم أو ثغر ملتثم‏

و الشمر ينحر منه النحر من حنق و الأرض ترجف خوفا من فعالهم‏

فتستر الوجه في كم عقيلته و تنحني فوق قلب واله كلم‏

هذي سكينة قد عزّت سكينتها و هذه فاطم تبكي بفيض دم‏

يا جد لو نظرت عيناك من حزن للعترة الغر بعد الصون و الحشم‏

أين النبي و ثغر السبط يقرعه يزيد بغضا لخير الخلق كلهم‏

يا ويله حين يأتي الطهر فاطمة في الحشر صارخة في موقف الأمم‏

أيا نبي الوحي و الذكر الحكيم و من و لا هم أملي و البرء من ألمي‏

نجل الحسين سليل الطهر فاطمة و ابن الوصي علي كاسر الصنم‏

يابن النبي و يابن الطهر حيدرة يابن البتول و يابن الحل و الحرم‏

متى نراك فلا ظلم و لا ظلم و الدين في رغد و الكفر في غمم‏

أو يختشي الزلة البرسي و هو يرى و لا كم فوق ذي القربى و ذي الرحم‏

المصادر: الغدير: ج 7 ص 62.

قال علاء الدين الحلي في قصيدته في رثاء الحسين عليه السّلام:

أبرق ترائي عن يمين ثغورها أم ابتسمت عن لؤلؤ من ثغورها

سلام على الدار التي طالما عدت جلاآ لعيني درة من درورها

و لولا مصاب السبط بالطف ما بدا بليل عذاري السبط و خط قتيرها

و ما أنس لا أنسى الحسين مجاهدا بنفس خلت من خلها و عشيرها

بنفسي مجروح الجوارح آيسا من النصر خلوا ظهره من ظهيرها

يتوق إلى ماء الفرات و دونه حدود شفار أحدقت بشفيرها

قضى ظاميا و الماء يلمع طاميا و عوذر مقتولا دوين غديرها

و أعلنت الأملاك نوحا و أعولت له الجن في غيطانها و حفيرها

على مثل هذا الرزء يستحسن البكاء و تقلع من أنفس عن سرورها

أيقتل خير الخلق أما و والدا و أكرم خلق اللّه و ابن نذيرها

و يمنع من ماء الفرات و تغتدي و حوش الفلا ريانة من نميرها

يدار على رأس السنان برأسه سنان ألا شلّت يمين مديرها

و يؤتى بزين العابدين مكبّلا أسيرا ألا روحي الفداء لأسيرها

و يمسي يزيد رافلا في حريرة و يمسي حسين عاريا في حرورها

و دار بني صخر بن حرب أنيسته بنشد أغانيها و سكب خمورها

و دار علي و البتول و أحمد و شبّرها مولى الورى و شبيرها

معالمها تبكي على علمائها و زائرها يبكى لفقد مزورها

فيا يوم عاشوراء حسبك إنك المشوم و إن طال المدى من دهورها

متى يظهر المهدي من آل هاشم على سيرة لم يبق غير يسيرها

و تنظر عيني بهجة علوية و يسعد يوما ناظري من نصيرها

المصادر: الغدير: ج 6 ص 373.

أيضا لعلاء الدين الحلي من قصيدته الخامسة في رثاء السبط الشهيد الحسين عليه السّلام:

حلّت عليك عقود المزن يا حلل و صافحتك أكف الطل يا طلل‏

مالت إلى الهجر من بعد الوصال و عهد الغانيات كفي‏ء الظل نسعل‏

من معشر عدلوا عن عهد حيدرة و قابلوه بعدوان و ما قبلوا

و بدّلو قولهم يوم الغدير له غدرا و ما عدلوا في الحب بل عدلوا

و أجمعوا الأمر فيما بينهم و غوت لهم أمانيهم و الجهل و الأهل‏

أن يحرقوا منزل الزهراء فاطمة فيا له حادث مستصعب جلل‏

بيت به خمسة جبريل سادسهم من غير ما سبب بالنار يشتعل‏

و أخرج المرتضى عن عقر منزله بين الأراذل محتف بهم و كل‏

لهفي سبط رسول اللّه منفردا بين الطغاة و قد ذاقت به السبل‏

ألقى الحسام عليهم راكعا فهوت بالترب ساجدة من وقعه العلل‏

أردمه كالطود عن ظهر الجواد حميد الذكر ما راعه ذل و لا فشل‏

لهفي و قد راح ينعاه الجواد إلى خبائه و به من أسهم قزل‏

لهفي لزينب تسعى نحوه و لها قلب تزايد فيه الوجد و الوجل‏

تدافع الشمر عنه باليمين و با لشمال تستر وجها شأنه الخجل‏

تقول: يا شمر لا تعجل عليه ففي قتل ابن فاطمة لا يخمد العجل‏

أ ليس ذا ابن علي و البتول و من بجده ختمت في الأمة الرسل‏

أبى الشقي لها إلا الخلاف و هل يجدي عتاب لأهل الكفران عذلوا

يا آل أحمد يا سفن النجاة و من عليهم بعد رب العرش اتكل‏

فدونكم من علي عبد عبدكم فريدة طاب منها المدح و الغزل‏

أعددتها جنّة من حر نار لظى أرجو بها جنّة أنها رها عسل‏

المصادر: الغدير: ج 6 ص 390.

قال جنّي في رثاء الحسين عليه السّلام:

أبكى ابن فاطمة الذي من قتله شاب الشعر

و لقتله زلزلتم و لقتله نكسف القمر

و احمرّ آفاق السماء هن العشية و السحر

و تغيرت شمس البلاد له و أظلمت الكور

ذاك ابن فاطمة المصاب به الخلائق و البشر

أورثنا ذلّا به جد ع الأنوف مع الغرر

المصادر:. ناسخ التواريخ: ج 3 الإمام الحسين عليه السّلام ص 245.:

قال حكيم بن داود الرقي: إن جدي حدثني أنه إذا قتل الحسين عليه السّلام رثاه جنّ بهذه الأشعار:

يا عين جودي بالعبر و ابكي فقد حقّ الخبر

أبكي ابن فاطمة الذي ورد الفرات و ما صدر

الجن تبكي شجوها لما أتى منه الخبر

قتل الحسين و رهطه تعثا لذلك من خبر

فلأبكينّك حرقة عند العشاء و بالسحر

المصادر: ناسخ التواريخ: ج 3 مجلد الإمام الحسين عليه السّلام ص 240.

قال ابن العودي النيلي في قصيدته:

متى يشتفي من لاعج القلب مغرم و قد لجّ في الهجران من ليس يرحم‏

و أصفيت مدحي للنبي و صنوه و للنفر البيض الذين هم هم‏

هم التين و الزيتون آل محمد هم شجر الطوبى لمن يتفهّم‏

هم جنة المأوى هم الحوض في غده هم اللوح و القف الرفيع المعظم‏

هم آل عمران هم الحج و النسا هم سبأ و الذاريات و مريم‏

هم آل ياسين و طه و هل أتى هم النحل و الأنفال إن كنت تعلم‏

فلولا هم لم يخلق اللّه خلقه و لا هبطا للنسل حوا و آدم‏

هم باهلوا نجران من داخل العبا فعاد المنادي فيهم و هو مضحم‏

أبوهم أمير المؤمنين وجدهم أبو القاسم الهادي النبي المكرم‏

و خالهم إبراهيم و الأم فاطم و عمهم الطيار في الخلد ينعم‏

كأنهم كانوا من الروم فالتقت سراياكم صلبانهم و ظفرتم‏

منعتم تراثي ابنتي لا أبا لكم فلم أنتم آباءكم قد ورثتم‏

و قلتم نبي لا تراث لولده ألأجنبي الإرث فيما زعمتم‏

فهذا سليمان لداود وارث و يحيى لزكريا فلم ذا منعتم‏

فحسبهم في ظلم آل محمد من اللّه في العقبى عقاب و مأثم‏

فيا رب بالأشباح آل محمد نجوم الهدى للناس و الأفق مظلم‏

و بالقائم المهدي من آل أحمد و آبائه الهادين و الحق معصم‏

تفضل على العودي منك برحمة فأنت إذا استرحمت تعفو و ترحم‏

المصادر: الغدير: ج 4 ص 372 ح 48.

قال الشريف الرضي في قصيدة يرثى الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء:

هذي المنازل بالغميم فنادها و اسكب سخي العين بعد جمادها

لم يبق ذخر للمدامع عنكم كلا و لا عين جرى لرقادها

شغل الدموع عن الديار بكاؤنا لبكاء فاطمة على أولادها

لم يخلفوها في الشهيد و قد رأى دفع الفرات يزاد عن أورادها

أترى درت أن الحسين طريدة لقنا بني الطرداء عند ولادها

كانت ماتم بالعراق تعدها أموية بالشام من أعيادها

وا لهفتاه لعصبة علوية تبعت أمية بعد عزّ قيادها

يا غيرة اللّه اغضبي لنبيه و تزحزحي بالبيض عن أغمادها

من عصبة ضاعت دماء محمد و بنيه بين يزيدها و زيادها

صفدات مال اللّه ملئ أكفها و أكف آل اللّه في أصفادها

ضربوا بسيف محمد أبناءه ضرب الغرائب عدن بعد ذيادها

المصادر: 1. الغدير: ج 4 ص 215، عن ديوان الشريف الرضي. 2. ديوان الشريف الرضي، على ما في الغدير. 3. المنتخب للطريحي: ص 110، شطرا منه.

قال مهيار الديلمي في قصيدة في 70 بيتا مستهلها:

من جب غارب هاشم و سنامها و لوى لويا فاستزلّ مقامها

و مضى بيثرب مذعجا ما شاء من تلك القبور الطاهرات عظامها

يبكي النبي و يستنيح لفاطم بالطف في أبنائها أيامها

أتناكرت أيدي الرجال سيوفها فاستسلمت أم أنكرت إسلامها

أم غال ذا الحسين حامي ذودها قدر أراح على الغدو سوامها

المصادر: الغدير: ج 4 ص 211.؛ ديوان مهيار الديلمي: ج 3 ص 266.

كلام الصنوبري يرثي فيها أمير المؤمنين عليه السّلام و ولده السبط الشهيد عليه السّلام بقوله:

نعم الشهيدان رب العرش يشهد لي و الخلق أنهما نعم الشهيدان‏

من ذا يعز النبي المصطفى بهما من ذا يعزيه من قاص و من دان‏

من ذا لفاطمة اللهفاء ينبؤها عن بعلها و ابنها أنباء لهفان‏

من قابض النفس في المحراب منتصبا و قابض النفس في الهيجاء عطشان‏

نجما في الأرض بل بدران قد أفلا نعم و شمسان إما قلت شمسان‏

سيفان يغمد سيف الحرب إن برزا و في يمينيهما للحرب سيفان‏

و له يرثي الإمام السبط الشهيد عليه السّلام:

يا خير من لبس النب وة من جميع الأنبياء

و جدي على سبطيك و ج د ليس يؤذن بانقضاء

هذا قتيل الأشقيا ء و ذا قتيل الأدعياء

يوم الحسين هرقت دم ع الأرض بل دمع المساء

يوم الحسين تركت با ب العزّ مهجور الفناء

يا كربلا خلقت من كرب علىّ و من بلاء

من للطريح الشلو عر يانا فحلى بالعراء

من للمحنط بالترا ب و للمغسل بالدماء

من لابن فاطمة المغي ب عن عيون الأولياء

المصادر: الغدير: ج 3 ص 371.

كلام الشيخ هادي ابن الشيخ أحمد النحوي في رثاء الإمام السبط عليه السّلام:

يمينا بنا حادي السري إن بدت نجد يمينا فللعاني العليل بها نجد

كأني بمولاي الحسين و رهطه حيارى و لا عون هناك و لا عضد

يسائلهم هل تعرفوني مسائلا وسائل دمع العين سال به الخد

فقالوا نعم أنت الحسين بن فاطم و جدك خير المرسلين إذا عدو

كلام للشاعر المذكور في رثاء الإمام السبط الشهيد عليه السّلام:

دمع يبدّده مقيم نازح و دم يبدّده مقيم نازح‏

هو سيد الكونين بل هو أشرف الثقلين حقا و النذير الناصح‏

و الأم فاطمة البتول و بضعة الهادي الرسول المهيمن مانح‏

حورية إنسية لجلالها و جمالها الوحي المنزل شارح‏

حزني لفاطم تلطم الخدين من عظم المصاب لها جوى و تبارح‏

يا فاطم الزهراء قومي و انظري وجه الحسين له الصعيد مصافح‏

كلام الحافظ البرسي في رثاء الإمام السبط عليه السّلام:

ما هاجني ذكر ذات البان و العلم و لا السلام على سلمي بذي سلم‏

أين النبي و ثغر سبط يقرعه يزيد بغضا لخير الخلق كلهم‏

يا ويله حين تأتي الطهر فاطمة في الحشر صارخة في موقف الأمم‏

فليس للدين من حام و منتصر إلا الإمام الفتى الكشاف للظلم‏

نجل الحسين سليل الطهر فاطمة و ابن الوصي على كاسر الصنم‏

يابن النبي و يابن الطهر حيدرة يابن البتول و يابن الحل و الحرم‏

كلام الحسين عليه السّلام لما رأى العباس صريعا على شاطئ الفرات:

تعدّيتم يا شر قوم ببغيكم و خالفتم دين النبي محمد

أما كانت الزهراء أمي دونكم ؟ أما كان من خير البرية أحمد؟

كلام الحسين عليه السّلام لما ركب فرسه و تقدم إلى القتال:

كفر القوم و قدما رغبوا عن ثواب اللّه رب العالمين‏

من له جد كجدي في الورى أو كشيخي فأنا ابن العالمين‏

فاطم الزهراء أمي و أبي قاسم الكف ببدر و حنين‏

كلام الحسين عليه السّلام حين وقف قبالة القوم و سيفه مصلّت في يده، آيسا من الحياة عازما على الموت:

أنا ابن علي الطهر من آل هاشم كفاني بهذا مفخرا حين أفخر

وجدي رسول اللّه أكرم من مضى و نحن سراج اللّه في الأرض نزهر

و فاطم أمي من سلالة أحمد و عمي يدعى ذا الجناحين جعفر

كلام سيف بن عميرة في قصيدته:

حلّ المصاب بمن أصبنا فأعذري يا هذه و عن الملامة فاقصري‏

رزؤ الحسين الطهر أكرم من بري باري الورى من سوقه و مؤمر

و البضعة الزهراء فاطم أمه حوراء طاهرة و بنت الأطهر

يابن النبي المصطفى خير الورى و ابن البتولة و الإمام الأطهر

يدعون أمهم البتولة فاطما دعوى الحزين الواله المتحير

يا أمنا هذا الحسين مجدلا ملقى عفيرا مثل بدر مزهر

يا أمنا نوحي عليه و عولي في قبرك المستور بين الأقبر

يا أمنا لو تعلمين بحالنا لرأيت ذا حال قبيح المنظر

أنا ابن علي الطهر من آل هاشم كفاني بهذا المفخر حين أفخر

و فاطم أمي ثم جدي محمد و عمي يدعى ذا الجناحين جعفر

و قال بعد حين:

كفر القوم و قدما رغبوا عن ثواب اللّه رب الثقلين‏

أمي الزهراء حقا و أبي وارث العلم و مولى الثقلين‏

من له جد كجدي في الورى أو كأمي في جميع المشرقين‏

36. في ج 2 ص 466: في كلام الشاعر المحب في قصيدته:

و لم أنس من بين النساء سكينة تقول و دمع العين يهمي و يهمل‏

و تشكو إلى الزهراء بنت محمد بقلب حزين بالكابة مقفل‏

37. ج 2 ص 468: كلام في المدائح و المراثي لأهل البيت عليهم السّلام:

تمسك بالكتاب و من تلاه فأهل البيت هم أهل الكتاب‏

شفيعي في القيامة عند ربي نبيي و الوصي أبو تراب‏

و فاطمة البتول و سيدا من يخلد في الجنان من الشباب‏

38. ج 2 ص 472: كلام محمد بن حماد في رثاء الحسين عليه السّلام:

لغير مصاب السبط دمعك ضائع و لم نحظ بالحظ الذي أنت طامع‏

و كل مصاب دون رزء ابن فاطم حقير و رزؤ السبط و اللّه فازع‏

و للفاطميات العفاف تلهف على شربة و الذئب و الكلب شارع‏

39. ج 2 ص 475: كلام محب في رثاء الحسين عليه السّلام:

و لم أنس مولاي الحسين و قد غدا يودّع أهليه و يوصي و يعجل‏

و قمن النساء الفاطميات و لها فأبصرن منه ما يسوء و يذهل‏

و تشكو إلى الزهراء فاطم حالها و تندب مما نالها و تولول‏

أيا أم قومي من ثرى القبر و انظري حبيبك ملقى في الثرى لا يغسل‏

و هل أنت يا ست النساء عليمة بأنّا حيارى نستجير و نسأل‏

و هل لك علم من علي فإنه أسير عليل في القيود مغلّل‏

كلام الخليعي في قصيدته:

ما لدمعي لم يطف حر غليلي للقتيل الظامي و أي قتيل‏

و أتت زينب إليه تنادي وا أخي وا مؤملي وا كفيلي‏

يابن أمي يا واحدي يا شقيقي وا سبائي وا ذلتي وا غليلي‏

ثم تدعو بأمها أم يا أم أدركيني و عجّلي و اندبي لي‏

يابن بنت النبي جفني بتسكاب دموعي عليك غير بخيلي‏

42. في ج ص 500: كلام أم كلثوم حين توجّهت إلى المدينة، جعلت تبكي و تقول:

مدينة جدنا لا تقبلينا فبالحسرات و الأحزان جئنا

أفاطم لو نظرت إلى السبايا بناتك في البلاد مشتّتينا

أفاطم ما لقيت من عداكي و لا قيراط مما لقينا

كلام القطان لرثاء الحسين عليه السّلام:

يا أيها المنزل المحيل جادك مسحنفر «1» هطول‏

يا قوم ما بالنا جفينا فلا كتال و لا رسول‏

لو وجدوا بعض ما وجدنا لكاتبونا و لم يحولوا

يسطو علينا بلحظ جفن كأنه مرهف صقيل‏

كما سطت بالحسين قوم أراذل ما لهم أصول‏

يا أهل كوفان لم غدرتم بنا و لم أنتم نكول‏

و أم كلثوم قد تنادي و قد عزا أطرفها الذهول‏

أين الذي حين أرضعوه ناغاه في المهد جبرئيل‏

أين الذي حيدر أبوه و أمه فاطم البتول‏

ما الرفض ديني و لا اعتقادي و مذهبي عنه لا أحول‏

14. ج 2 ص 128: في كلام علي بن أحمد النيشابوري في مدح أهل البيت و أولاد فاطمة عليها السّلام:

أيا سائلي عن مذهبي و طريقتي محبة أولاد النبي عقيدتي‏

هما الحسنان اللؤلؤان تلالئا و فاطمة الزهراء بنت خديجة

سرور فؤاد المصطفى علم الهدى محمد المختار هادي الخليفة

و قرة عين المرتضى أسد الوغى أبي الحسن الكرار مردي الكتيبة

و خذ سبعة من بعدهم و افتخر بهم مع اثنين ثم امح سواهم أو أثبت‏

فلاتر مني بالفرض ويلك إنني لفي من يعاديني شديد الوقيعة

كلام الشافعي في حب فاطمة عليها السّلام و ذكر الشيعة:

إذا في مجلس ذكروا عليا و سبطيه و فاطمة الزكية

يقول لما يصح ذووا فهذا سقيم من حديث الرافضية

برئت إلى المهيمن من أناس يرون الرفض حب الفاطمية

إذا ذكروا عليا أو بنيه أفاضوا بالروايات الوقية

كلام الشريف السيد الرضي في قصيدة له:

شغل الدموع عن الديار بكاؤها لبكاء فاطمة على أولادها

وا لهفتاه لعصبة علويه تبعت أمية بعد عزّ قيادها

يا غيرة اللّه اغضبي لنبيه و تزخرحي بالبيض عن أغمادها

من عصبة ضاعت دماء محمد و بنيه بين يزيدها و زيادها

كلام الجوهري الجرجاني في قصيدته:

وجدي بكوفان لا وجدي لكوفان تهمي عليه ضلوعي قبل أجفان‏

فمن قتيل بأعلى كربلاء على جهد الصدى فتراه غير صديان‏

قتلتم ولدي أصبر على الظماء هذا و ترجون عند الحوض إحسان‏

سبيتم ثكلتكم أمهاتكم بني البتول و هم روحي و جثمان‏

ماذا تجيبون و الزهراء خصمكم و الحاكم اللّه للمظلوم و الجاني‏

أهل الكساء صلاة اللّه ما نزلت عليكم الآي من مثنى و وحدان‏

20. ج 2 ص 137: كلام المنسوب إلى عبد اللّه بن عمار البرقي المقتول سنة 245 ه؛ قطع لسانه و خرق ديوانه بسبب شعره في قصيدته الطويلة:

إذا جاء عاشور تضاعف حسرتي لآل رسول اللّه انهلّ دمعتي‏

أريقت دماء الفاطميين بالفلا فلو عقلت شمس النهار لخرّت‏

كأني ببنت المصطفى قد تعلّقت يداها بساق العرش و الدمع أذرت‏

21. ج 2 ص 139: كلام الصاحب بن عباد في قصيدته الطويلة:

بلغت نفسي مناها بالموالي آل طاها

برسول اللّه من حا ز المعالي و حواها

و ببنت المصطفى من أشبهت فضلا أباها

23. ج 2 ص 145: كلام جعفر بن عفان في قصيدة طويلة:

تبكي العيون لركن الدين حين و هى و للرزايا العظيمات الجليلات‏

هل لإمرئ عاذر في خزن أدهمه بعد الحسين و سبي الفاطميات‏

ينقلن من عند جبار يؤنّبها لآخر مثله نقل السبيات‏

24. ج 2 ص 145: كلام الناشئ علي بن وصيف الشاعر المعروف- المتوفى 366 ه- مما يناح في الماتم:

أما سبحاك يا سكن قتل الحسين و الحسن‏

ظمأت من فرط الحزن و كل و غدنا هل‏

يقول يا قوم أبي علي البر الأبي‏

و فاطم بنت النبي أمي و عني سائلوا

فيا عيوني إسكبي على بني بنت النبي‏

بفيض دمع و اهضبي كذاك يبكي العاقل‏

25. ج 2 ص 152: كلام الصاحب بن عباد في قصيدته:

عين جودي على الشهيد القتيل و اتركي الخد كالمحل المحيل‏

و استباحوا بنات فاطمة الز هراء صرخن حول القتيل‏

سوف تأتي الزهراء تلتمس الحكم إذا حان محشر التعديل‏

قد كفاني في الشرق و الغرب فخرا أن يقولوا من قيل إسماعيل‏

26. ج 2 ص 156: كلام العوين الشاعر في قصيدة:

أيا بضعة من فؤاد النبي بالطف أضحت كئيبا مهيلا

و يا حبة من فؤاد البتول بالطف سلّت فأصحت أكيلا

قتلت فأبكيت عين الرسول و أبكيت من رحمة جبرئيلا

27. ج 2 ص 157: كلام بعض الشعراء فيما يناح به في قصيدة:

يا حسين بن علي يا قتيل ابن زياد

لو رأى جدك يبكي بدموع كالعهاد

لو رأى حيدر أودي فيه لا سيف المرادي‏

أو رأت فاطم ناحت نوح ورقاء بوادي‏

و أقامت و هي و لهى لك تبكي و تنادي‏

ولدي قرة عيني كبدي حب فؤادي‏

أنت روحي قسّموها لصعيد و صعاد

لقد ذبحوا الحسين بن البتول و قالوا نحن أشياع الرسول‏

و إن موفّقا إن لم يقاتل أمامك يابن فاطمة البتول‏

فسوف يصوغ فيك محبرات تنقل في الحزون و في السهول‏

و حكى سهيل بن ذبيان بن فضل قال: دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام في بعض الأيام قبل أن يدخل عليه أحد من الناس، فقال لي:

مرحبا بك يابن ذبيان؛ الساعة أراد رسولنا يأتيك لتحضر عندنا. فقلت: لماذا يابن رسول اللّه؟ فقال: لمنام رأيته البارحة و قد أزعجني و أرقّني. فقلت: خيرا يكون إن شاء اللّه تعالى. فقال: يابن ذبيان، رأيت كأني نصب لي سلّم فيه مائة مرقاة؛ فصعدت إلى أعلاه.

فقلت: يا مولاي، أهنّئك بطول العمر، ربما تعيش مائة سنة، لكل مرقاة سنة. فقال لي: ما شاء اللّه كان، ثم قال: يابن ذبيان، فلما صعدت إلى أعلى السلم رأيت كأني دخلت في قبة خضراء يرى ظاهرها من باطنها، و رأيت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالسا فيها، و إلى يمينه و شماله غلامان حسنان يشرق النور من وجوهما، و رأيت إمرأة بهية الخلقة، و رأيت بين يديه شخصا بهي الخلقة جالسا عنده، و رأيت رجلا واقفا بين يديه و هو يقرء هذه القصيدة: «لأم عمر باللوي مربع». فلما رآني النبي صلّى اللّه عليه و آله قال لي: مرحبا بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا؛ سلّم على أبيك علي عليه السّلام، فسلّمت عليه. ثم قال لي: سلّم على أمك فاطمة الزهراء عليها السّلام، فسلّمت عليها. فقال لي: و سلّم على أبويك الحسن و الحسين عليهما السّلام، فسلّمت عليهما. ثم قال لي: و سلّم على شاعرنا و مادحنا في دار الدينا السيد إسماعيل الحميري، فسلّمت عليه و جلست.

فالتفت النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى السيد إسماعيل و قال له: عد إلى ما كنا فيه من إنشاد القصيدة.

فأنشد يقول:

لأم عمرو باللوى مربع طامسة أعلامه بلقع‏

فبكى النبي صلّى اللّه عليه و آله. فلما بلغ إلى قوله: «و وجهه كالشمس إذ تطلع»، بكى النبي صلّى اللّه عليه و آله و فاطمة عليها السّلام معه و من معه، و لما بلغ إلى قوله:

قالوا له لو شئت أعلمتنا إلى من الغاية و المفزع‏

رفع النبي صلّى اللّه عليه و آله يديه و قال: إلهي أنت الشاهد عليّ و عليهم إني أعلمتهم إن الغاية و المفزع علي بن أبي طالب عليه السّلام، و أشار بيده إليه و هو جالس بين يديه.

قال علي بن موسى الرضا عليه السّلام: فلما فرغ السيد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة التفت النبي صلّى اللّه عليه و آله إليّ و قال لي: يا علي بن موسى الرضا، أحفظ هذه القصيدة و أمر شيعتنا بحفظه و أعلمهم أن من حفظها و أدّ من قراءتها ضمنت له الجنة على اللّه. قال الرضا عليه السّلام:

و لم يزل يكرّرها عليّ حتى حفظتها منه. القصيدة هذه:

لأم عمرو باللوى مربع طامسة أعلامه بلقع‏

تروح عنه الطير وحشية و الأسد من خيفته تفزع‏

برسم دار ما بها مونس إلا ظلال في الثرى وقّع‏

رقش يخاف الموت من نفثها و السم في أنيابها منقع‏

لما وقفن العيس من رسمها و العين من عرفانه تدمع‏

ذكرت من قد كنت ألهو به فبتّ و القلب شج موجع‏

كأن بالنار لما شفنى من حب أروى كبد تلذع‏

عجبت من قوم أتوا أحمدا بخطبة ليس لها موضع‏

قالوا له: لو شئت أعلمتنا إلى من الغاية و المفزع‏

إذا توفّيت و فارقتنا و فيهم في الملك من يطمع‏

يذبّ عنها ابن أبي طالب ذبا كجرباء إبل شرّع‏

و العطر و الريحان أنواعه ذاك و قد هبت به زعزع‏

ريح من الجنة مأمورة ذا هبة ليس لها مرجع‏

إذا دنوا منه لكي يشربوا قال لهم تبا لكم فارجعوا

دونكم فالتمسوا منهلا يرويكم أو مطمع يشبع‏

هذا لمن والى بني أحمد و لم يكن غيرهم يتبع‏

فالفوز للشارب من حوضه و الويل و الذل لمن يمنع‏

و الناس يوم الحشر راياتهم خمس فمنها هالك أربع‏

فراية العجل و فرعونها و سامري الأمة المشنع‏

و راية يقدمها أذلم عبد لئيم لكع أكوع‏

و راية يقدمها حبتر للزور و البهتان قد أبدع‏

و راية يقدمها نعثل لا برّد اللّه له مضجع‏

أربعة في سقر أودعوا ليس لهم من قعرها مطلع‏

و راية يقدمها حيدر و وجهه كالشمس إذ تطلع‏

غدا يلاقي المصطفى حيدر و راية الحمد له ترفع‏

مولا له الجنة مأمورة و النار من إجلاله تفزع‏

إمام صدق و له شيعة يرووا من الحوض و لم يمنع‏

بذاك جاء الوحي من ربنا يا شيعة الحق فلا تجزع‏

الحميري مادحكم لم يزل و لو يقطع إصبع إصبع‏

و بعدها صلوا على المصطفى و صنوه حيدرة الأصلع‏

فقال لو أعلمتكم مفزعا كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا

صنيع أهل العجل إذ فارقوا هارون فالترك له أودع‏

و في الذي قال بيان لمن كان إذا يعقل أو يسمع‏

ثم أتته بعد ذا عزمة من ربه ليس لها مدفع‏

أبلغ و إلا لم تكن مبلغا و اللّه منهم عاصم يمنع‏

فعندها قام النبي الذي كان بما يأمره يصدع‏

يخطب مأمور و في كفه كف علي ظاهرا يلمع‏

رافعها أكرم بكف الذي يرفع و الكف الذي ترفع‏

يقول و الأملاك من حوله و اللّه فيهم شاهد يسمع‏

من كنت مولاه فهذا له مولى فلم يرضوا و لم يقنع‏

فاتهموه و جنت منهم على خلاف الصادق الأضلع‏

و طل قوم غاضهم فعله كأنما آنافهم تجدع‏

حتى إذا واروه في قبره و انصرفوا عن دفنه ضيع‏

ما قال بالأمس و أوصى به و اشتروا الضرّ بما ينفع‏

و قطعوا أرحامه بعده فسوف يجزون بما قطّع‏

و أزمعوا غدرا بمولاهم تبا لما كان به أزمع‏

لا هم عليه يردوا حوضه غدا و لا هو فيهم يشفع‏

حوض له ما بين صنعا إلى أيلة و العرض به أوسع‏

ينصب فيه علم للهدى و الحوض من ماء له مترع‏

يفيض من رحمته كوثر أبيض كالفضة أو أنصع‏

حصاه ياقوت و مرجانة و لؤلؤ لم تجنه أصبع‏

بطحاؤه مسك و حافاته يهتزّ منها مونق مربع‏

أخضر ما دون الورى ناضر وفاقع أصفر أو أنصع‏

فيه أباريق و قد حانه يذبّ عنها الرجل الأصلع‏

المصادر: المنتخب للطريحي: ص 315.

قال ابن منير الطرابلسي في قصيدته:

عذبت طرفي بالسهر و أذبت قلبي بالفكر

و مزجت صفو مودتي من بعد بعدك بالكدر

و اليت آل أمية الطهر الميامين الغرر

و جحدت بيعة حيدر و عدلت عنه إلى عمر

و إذا رووا خبر الغدير أقول ما صح الخبر

و إذا جرى ذكر الصحابة بين قوم و اشتهر

قلت المقدم شيخ تيم ثم صاحبه عمر

كلا و لا صدّ البتول عن التراث و لا زجر

و أقول إن يزيد ما شرب الخمور و لا فجر

و لجيشه بالكف عن أبناء فاطمة أمر

و الشمر ما قتل الحسين و لا ابن سعد ما غدر

و اللّه يغفر للمسي‏ء إذا تنصّل و اعتذر

إلا لمن جحد الوصي ولاءه و لمن كفر

المصادر: 1. الغدير: ج 4 ص 326 ح 45، عن ثمرات الأوراق. 2. ثمرات الأوراق: ج 2 ص 44. 3. تذكرة ابن العراق، على ما في الغدير. 4. مجالس المؤمنين: ص 457، على ما في الغدير. 5. أنوار الربيع: ص 359، على ما في الغدير. 6. الكشكول لصاحب الحدائق: ص 80، على ما في الغدير. 7. نامه دانشوران: ج 1 ص 85، علي ما في الغدير. 8. تزئين الأسواق: ص 174، على ما في الغدير. 9. نسمة السحر فيمن تشيّع و شعر، على ما في الغدير. 10. أمل الآمل، على ما في الغدير، شطرا منها.

عن أبي الصلت الهروي، قال: دخل دعبل بن علي الخزاعي على الرضا عليه السّلام بمرو فقال له: يابن رسول اللّه، إني قد قلت فيكم قصيدة و آليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك. فقال الرضا عليه السّلام: هاتها. فأنشد:

تجاوبن بالأرنان و الزفرات نوائح عجم اللفظ و النطقات‏

يخبرن بالأنفاس عن سر أنفس أسارى هوى ماض و آخر آت‏

على العرصات الخاليات من ألمها سلام شج صبّ على العرصات‏

فعهدي بها خضر المعاهد مألفا من العطرات البيض و الخفرات‏

ليالي يعدين الوصال على القلى و يعدي تدانينا على العزبات‏

و إذ هنّ يلحظن العيون سوافرا و يسترن بالأيدي على الوجنات‏

و إذ كل يوم لي بلحظي نشوة يبيت بها قلبي على نشوات‏

فكم حسرات هاجها بمحسر وقوفي يوم الجمع من عرفات‏

ألم تر للأيام ما جرّ جورها على الناس من نقض و طول شتات‏

و من دول المستهزئين و من غدا بهم طالبا للنور في الظلمات‏

فيكف و من أنّى بطالب زلفة إلى اللّه بعد الصوم و الصلوات‏

سوى حب أبناء و رهطه و بغض بني الزرقاء و العبلات‏

و هند و ما أدّت سمية و ابنها أولوا الكفر في الإسلام و الفجرات‏

هم نقضوا عهد الكتاب و فرضه و محكمه بالزور و الشبهات‏

و لم تك إلا محنة كشفتهم بدعوى ضلال من هن و هنات‏

تراث بلا قربى و ملك بلا هدى و حكم بلا شورى بغير هداة

رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة وردت أجاجا طعم كل فرات‏

و ما سهلت تلك المذاهب فيهم على الناس إلا بيعة الفلتات‏

و ما قيل أصحاب السقيفة جهرة بدعوى تراث في الضلال نتات‏

و لو قلّدوا الموصى إليه أمورها لزمت بمأمون على العثرات‏

أخي خاتم الرسل المصفى من القذى و مفترس الأبطال في الغمرات‏

فإن جحدوا كان الغدير شهيده و بدر و أحد شامخ الهضبات‏

و آي من القرآن تتلى بفضله و إيثاره بالقوت في اللزبات‏

و عز خلال أدركته بسبقها مناقب كانت فيه مؤتنفات‏

مناقب لم تدرك بخير و لم تنل بشي‏ء سوى حد القنا الذربات‏

نجي لجبريل الأمين و أنتم عكوف على العزى معا و منات‏

بكيت لرسم الدار من عرفات و أذريت دمع العين بالعبرات‏

و بان عرى صبري و هاجت صبابتي رسوم ديار قد عفت و عرات‏

مدارس آيات خلت من تلاوة و منزل وحي مقفر العرصات‏

لآل رسول اللّه بالخيف من منى و للسيد الداعي إلى الصلوات‏

ديار علي و الحسين و جعفر و حمزة و السجاد ذي الثفنات‏

ديار لعبد اللّه و الفضل صنوه نجي رسول اللّه في الخلوات‏

و سبطي رسول اللّه و ابني وصيه و وارث علم اللّه و الحسنات‏

منازل وحي اللّه ينزل بينها على أحمد المذكور في الصلوات‏

منازل قوم يهتدي بهداهم فيؤمن منهم زلة العثرات‏

منازل كانت للصلاة و للتقى و للصوم و التطهير و الحسنات‏

منازل لا تيم يحلّ بربعها و لا ابن صهاك فاتك الحرمات‏

ديار عفاها جور كل منابذ و لم تعف للأيام و السنوات‏

قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها متى عهدها بالصوم و الصلوات‏

و أين الأولى شطّت بهم غربة النوى أفانين في الأقطار مفترقات‏

هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا و هم خير سادات و خير حماة

إذا لم نناج اللّه في صلواتنا بأسمائهم لم يقبل الصلوات‏

مطاعيم للأعسار في كل مشهد لقد شرّفوا بالفضل و البركات‏

و ما الناس إلا غاصب و مكذّب و مضطغن ذو إحنة و ترات‏

إذا ذكروا قتلى ببدر و خيبر و يوم حنين أسبلوا العبرات‏

فكيف يحبون النبي و رهطه و هم تركوا أحشاءهم و غرات‏

لقد لا ينوه في المقال و أضمروا قلوبا على الأحقاد منطويات‏

فإن لم يكن إلا بقربى محمد فهاشم أولى من هن و هنات‏

سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه فقد حلّ فيه الأمن بالبركات‏

نبي الهدى صلى عليه مليكه و بلّغ عنا روحه التحفات‏

و صلى عليه اللّه ما ذرّ شارق و لاحت نجوم الليل مبتدرات‏

أفاطم لو خلت الحسين مجدلا و قد مات عطشانا بشط فرات‏

إذا للطمت الخد فاطم عنده و أجريت دمع العين في الوجنات‏

أفاطم قومي يابنة الخير و اندبي نجوم سماوات بأرض فلات‏

قبور بكوفان و أخرى بطيبة و أخرى بفخ نالها صلواتي‏

و أخرى بأرض الجوزجان محلها و قبر بباخمرى لدى الغربات‏

و قبر ببغداد لنفس زكية تضمّنها الرحمن في الغربات‏

و قبر بطوس يا لها من مصيبة ألحّت على الأحشاء بالزفرات‏

إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما يفرّج عنا الغم و الكربات‏

علي بن موسى أرشد اللّه أمره و صلى عليه أفضل الصلوات‏

فأما الممضات التي لست بالغا مبالغها مني بكنه صفات‏

قبور ببطن النهر من جنب كربلاء معرّسهم منها بشط فرات‏

توفّوا عطاشا بالفرات فليتني توفّيت فيهم قبل حين وفاتي‏

إلى اللّه أشكو لوعة عند ذكرهم سقتني بكأس الثكل و الفظعات‏

أخاف بأن ازدارهم فتشوقني مصارعهم بالجزع فالنخلات‏

تغشّاهم ريب المنون فما ترى لهم عقرة مغشية الحجرات‏

خلا أن منهم بالمدينة عصبة مدينين أنضاء من اللزبات‏

قليلة زوار سوى أن زورا من الضبع و العقبان و الرخمات‏

لهم كل يوم تربة بمضاجع ثوت في نواحي الأرض مفترقات‏

تنكبّت لأواء السنين جوارهم و لا تصطليهم جمرة الجمرات‏

و قد كان منهم بالحجاز و أرضها مغاوير نجّارون في الأزمات‏

حمى لم تزره المذنبات و أوجه تضي‏ء لدى الأستار و الظلمات‏

إذا وردوا خيلا بسمر من القنا مساعير حرب أقحموا الغمرات‏

فإن فخروا يوما أتوا بمحمد و جبريل و الفرقان و السورات‏

و عدّوا عليا ذا المناقب و العلى و فاطمة الزهراء خير بنات‏

و حمزة و العباس ذا الهدي و التقى و جعفرا الطيار في الحجبات‏

أولئك لا ملقوح هند و حزبها سمية من نوكى و من قذرات‏

ستسأل تيم عنهم وعديها و بيعتهم من أفجر الفجرات‏

هم منعوا الآباء عن أخذ حقهم و هم تركوا الأبناء رهن شتات‏

و هم عدلوها عن وصي محمد فبيعتهم جاءت عن الغدرات‏

وليهم صنو النبي محمد أبو الحسن الفرّاج للغمرات‏

ملامك في آل النبي فإنهم أحبّاي ما داموا و أهل ثقاتي‏

تخيّرتهم رشدا لنفسي إنهم على كل حال خيرة الخيرات‏

نبذت إليهم بالمودة صادقا و سلّمت نفسي طائعا لولاتي‏

فيا رب زدني في هواي بصيرة وزد حبهم يا رب في حسناتي‏

سأبكيهم ما حج للّه راكب و ما ناح قمريّ على الشجرات‏

و إني لمولاهم و قال عدوهم و إني لمحزون بطول حياتي‏

بنفسي أنتم من كهول وفتية لفكّ عتاة أو لحمل ديات‏

و للخيل لما قيّد الموت خطوها فأطلقتم منهن بالذربات‏

أحب قصي الرحم من أجل حبكم و أهجر فيكم زوجتي و بناتي‏

و أكتم حبيكم مخافة كاشح عنيد لأهل الحق غير موات‏

فيا عين بكيهم وجودي بعبرة فقد آن للتسكاب و الهملات‏

لقد خفت في الدنيا و أيام سعيها و إني لأرجوا لأمن بعد وفاتي‏

ألم تراني مذ ثلاثون حجة أروح و أغدو دائم الحسرات‏

أرى فيئهم في غيرهم متقسّما و أيديهم من فيئهم صفرات‏

و كيف أداوي من جوى بي و الجوى أمية أهل الكفر و اللعنات‏

و آل زياد في الحرير مصونة و آل رسول اللّه منهتكات‏

سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارق و نادى مناد الخير بالصلوات‏

و ما طلعت شمس و حان غروبها و بالليل أبكيهم و بالغدوات‏

ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا و آل زياد تسكن الحجرات‏

و آل رسول اللّه تدمي نحورهم و آل زياد ربة الحجلات‏

و آل رسول اللّه يسبى حريمهم و آل زياد آمنوا السربات‏

إذا و تروا مدّوا إلى واتريهم أكفّا عن الأوتار منقبضات‏

فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد تقطّع نفسي إثرهم حسرات‏

خروج إمام لا محالة خارج يقوم على إسم اللّه و البركات‏

يميز فينا كل حق و باطل و يجزي على النعماء و النقمات‏

فيا نفس طيبي ثم يا نفس فابشري فغير بعيد كل ما هو آت‏

و لا تجزعي من مدة الجور إنني أرى قوتي قد آذنت بثبات‏

فيا رب عجّل ما أءمّل فيهم لأشفي نفسي من أسى المحنات‏

فإن قرب الرحمان من تلك مدتي و أخّر من عمري و وقت وفاتي‏

شفيت و لم أترك لنفسي غصة و رويت منهم منصلي و قناتي‏

فإني من الرحمن أرجو بحبهم حياة لدى الفردوس غير تباتي‏

عسى اللّه أن يرتاح للخلق إنه إلى كل قوم دائم اللحظات‏

فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر و غطّوا على التحقيق بالشبهات‏

تقاصر نفسي دائما عن جدالهم كفاني ما ألقى من العبرات‏

أحاول نقل الصم عن مستقرها و إسماع أحجار من الصلدات‏

فحسبي منهم أن أبوء بغصة تردّد في صدري و في لهواتي‏

فمن عارف لم ينتفع و معاند تميل به الأهواء للشهوات‏

كأنك بالأضلاع قد ضاق ذرعها لما حملت من شدة الزفرات‏

لما وصل إلى قوله: «و قبر ببغداد»، قال عليه السّلام له: أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام صيدتك؟ قال: بلى يابن رسول اللّه. فقال: «و قبر بطوس» و الذي يليه. قال دعبل: يابن رسول اللّه! لمن هذا القبر بطوس؟ فقال: قبري، و لا ينقضي الأيام و السنون حتى تصير طوس مختلف شيعتي؛ فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة، مغفورا له. و نهض الرضا عليه السّلام و قال: لا تبرح، و أنفذ إليّ صرّة فيها مائة دينار ...

المصادر: 1. بحار الأنوار: ج 49 ص 245 ح 13، عن كشف الغمة. 2. العدد القوية: ص 288 ح 15، بزيادة فيه. 3. رجال الكشي: ص 426، شطرا منه و زيادة في آخره. 4. الأغاني: ج 20 ص 69، على ما في العدد. 5. كشف الغمة: ج 2 ص 318. 6. حلية الأبرار: ج 4 ص 319 المنهج التاسع الباب الثامن. 7. حلية الأبرار: ج 4 ص 415 المنهج التاسع الباب التاسع. 8. عيون الأخبار: ج 2 ص 267 ح 34، شطرا من الحديث. 9. عيون الأخبار: ج 2 ص 141 ح 8، شطرا قليلا منه.

معمر بن خلاد و جماعة قالوا: دخلنا على الرضا عليه السّلام، فقال له بعضنا: جعلني اللّه فداك، ما لي أراك متغير الوجه؟! فقال عليه السّلام: إني بقيت ليلتي ساهرا مفكّرا في قول مروان بن أبي حفصة:

أنّى يكون و ليس ذاك بكائن لبني البنات وراثة الأعمام‏

ثم نمت، فإذا أنا بقائل قد أخذ بعضادتي الباب و هو يقول:

أنّى يكون و ليس ذاك بكائن للمشركين دعائم الإسلام‏

لبني البنات نصيبهم من جدهم و العم متروك بغير سهام‏

ما للطليق و تراث و إنما سجد الطليق مخافة الصمصام‏

قد كان أخبرك القرآن بفضله فمضى القضاء به من الحكام‏

إن ابن فاطمة المنوه بإسمه حاز الوراثة عن بني الأعمام‏

و بقى ابن نثلة واقفا متردّدا يرثي و يسعده ذوو الأرحام‏

المصادر: 1. عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 2 ص 175 ح 2. 2. بحار الأنوار: ج 49 ص 109 ح 3. 3. عوالم العلوم: ج 22 ص 194 ح 5، عن العيون.

قال العوني في رثاء الحسين عليه السّلام:

فيا بضعة من فؤاد النبي يا لطف أجرت كثيبا مهيلا

و يا كبدا في فؤاد البتولة يا لطف ثلت فأضحت أكيلا

قتلت فأبكيت عين الرسول و أبكيت من رحمة جبرئيلا

المصادر: تاريخ الأمم و الملوك للطبري: ج 4 ص 422.

سافر أبو المحاسن إلى مكة و معه كثير من الدراهم و الدنانير و الأموال. فلاقاه جماعة بني داود بن موسى بن عبد اللّه بن محض بن حسن مثنى بن حسن بن علي بن أبي طالب و هجموا عليه و أخذوا أمواله. فكتب أبو المحاسن حاله و قصته إلى ملك عزيز بن أيوب حاكم يمن، و دفع سادات بني الحسن و حرّضه بهذه الأشعار:

أعيت صفات نداك المصقع اللسنا و حزت في الجواد حد الحسن و الحسنا

و ما تريد بجسم لا حياة له من خلّص الزبد ما أبقى لك اللبنا

و لا تقل ساحل الأنج أفتحه فما يساوى إذا قايسته عدنا

و إن أردت جهادا دون سيفك من قوم أضاعوا فروض اللّه ذو السننا

طهّر بسيفك بيت اللّه من دنس و ما أحاط به من خسة و خنا

و لا تقل أنهم أولاد فاطمة لو أدركوا آل حرب حاربوا الحسنا

فإذا أنشد أبو المحاسن هذه القصيدة و أرسل إلى ملك عزيز لقتل أولاد الحسن بن علي عليه السّلام و نهبه، قال: رأيت في المنام إن فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام مشغول بطواف بيت الحرام. فسلّمت عليها فأعرضت عني و لم يردّ الجواب. فخرج أبو المحاسن بالذل و الضراعة مما رأى من السيدة. فسئل عنها عن ذنبه، فأجابه فاطمة عليها السّلام بهذه الأشعار:

حاشا بني فاطمة كلهم من خسة تعرض أو من خنا

و إنما الأيام في عذرها و فعلها السوء أساءت بنا

فتب إلى اللّه فمن يعترف إثما بنا يأمن ممن حنا

لئن أساء من ولدي واحد يجعل كل السبت عمدا لنا

فأكرم لعين المصطفى أحمد و لا تهن من آله أعينا

فكمل ما نالك منهم غدا تلق به في الحشر منا و منا

فنهص أبو المحاسن بالوحشة و الرعدة من نومه و لا يرى في بدنه جراحة مما أصابت من بني داود، و أنشد هذه الأشعار للتوبة و المعذرة:

عذرا إلى بنت نبي الهدى تصفح عن ذنب محب جنا

و توبة تقبلها من أخي مقالة توقعه في العنا

و اللّه لو قطعني واحد منهم بسيف البغي أو بالقنا

لم أر ما يفعله سيئا بل إنه في الفعل قد أحسنا

المصادر: 1. ناسخ التواريخ: ج 2 من مجلدات الإمام الحسن عليه السّلام ص 389. 2. ديوان أبي المحاسن، على ما في الناسخ. 3. در النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم عليهم السّلام، على ما في الناسخ. 4. دار السلام للمحدث النوري: ج 2 ص 5. 5. عمده الطالب، على ما في دار السلام. 6. بيت الأحزان: ص 13، عن عمدة الطالب. 7. جواهر العقدين في فضل الشرفين: ص 355، بتغيير فيه.

قال الجوهري في مراثي ولد فاطمة عليها السّلام: ...

فجدّلوه صريعا فوق جبهته و قسّموه بأطراف السكاكين‏

مصفّدين على أقتاب أرحلهم محمولة بين مضروب و مطعون‏

أطفال فاطمة الزهراء قد فطموا من الثدي بأنياب الثعابين‏

يا أمة ولي الشيطان رأيتها و مكّن الغي منها كل تمكين‏

ما المرتضى و بنوه من معاوية و لا الفواطم من هند و ميسون‏

و قال في ص 222:

أريقت دماء الفاطميين بالملأ فلو عقلت شمس النهار لخرّت‏

ألا بأبي تلك الدماء التي جرت بأيدي كلاب في الجحيم استقرّت‏

بنفسي خدود في التراب تعفّرت بنفسي جسوم بالعراء تعرّت‏

بنفسي من آل النبي خرائد حواسر لم تقذف عليهم بسترة

المصادر: ناسخ التواريخ: ج 4 من مجلدات سيد الشهداء عليه السّلام ص 222.

في المنتخب من أشعار محمود الطريحي في مراثي ولد فاطمة عليها السّلام:

هجوعي و تلذاذي على محرم إذا أهلّ في دور الشهور محرم‏

أجدّد حزنا لا يزال مجدّدا ولي مدمع هام همول مجسم‏

و أبكى على الأطهار من آل هاشم و ما ظفرت أيد أولي البغي منهم‏

وجدهم الهادي النبي و أمهم بتول و مولانا علي أبوهم‏

يعزّ على المختار و الطهر حيدر و فاطمة بالطف زرء معظم‏

و قد صار بالرهط الحسين بن فاطمة لكتب من الطاغين بالخدع تقدم‏

إلى أن أتى أرض الطفوف بأهله فلم ينبعث مهر و لم يجر منسم

و في هذه تبدوا البنات حواسرا و توجع ضربا بالسياط و تشتم‏

إلى أن فنوا أصحابه و رجاله و أضحى فريدا لفّه «4» الترب و الدم‏

و زينب في صدر الحسين مرضفا فصاحت و نار الحزن في القلب تضرم‏

المصادر: 1. ناسخ التواريخ: ج 4 من مجلدات سيد الشهداء عليه السّلام ص 195، عن المنتخب. 2. المنتخب للطريحي، على ما في الناسخ.

عن ذي النون المصري، قال: خرجت في بعض سياحتي حتى كنت ببطن السماوة، فأفضى لي المسير إلى تدمر. فرأيت بقربها أبنية عادية قديمة؛ فساورتها فإذا هي من‏ حجارة منقورة فيها بيوت و غرف من حجارة، و أبوابها كذلك بغير ملاط و أرضها كذلك حجارة صلدة. فبينا أجول فيها إذ بصرت بكتابة غريبة على حائط منها. فقرأته فإذا هو:

أنا ابن منى و المشعرين و زمزم و مكة و البيت العتيق المعظم‏

و جدي النبي المصطفى و أبي الذي ولايته فرض على كل مسلم‏

و أمي البتول المستضاء بنورها إذا ما عددناها عديلة مريم‏

و سبطا رسول اللّه عمي و والدي و أولاده الأطهار تسعة أنجم‏

متى تعتلق منهم بحبل ولاية تفزّ يوم يجزي الفائزون و تنعم‏

أئمة هذا الخلق بعد نبيهم فإن كنت لم تعلم بذلك فاعلم‏

أنا العلوي الفاطمي الذي ارتمى به الخوف و الأيام بالمرء ترتمي‏

فضاقت بي الأرض و الفضاء برحبها و لم استطع نيل السماء بسلّم‏

فألممت بالدار التي أنا كاتب عليها بشعري فاقرأ إن شئت و المم‏

و سلّم لأمر اللّه في كل حالة فليس أخو الإسلام من لم يسلّم‏

قال ذو النون: فعلمت إنه علوي قد هرب، و ذلك في خلافة هارون، وقع إلى ما هناك.

فسألت من ثم من سكان هذه الدار- و كانوا من بقايا القبط الأول- هل تعرفون من كتب هذا الكتاب؟ قالوا: و اللّه ما عرفناه إلا يوما واحدا، فإنه نزل فأنزلناه. فلما كان صبيحة ليلة غدا، فكتب هذا الكتاب و مضى. قلت: أي رجل كان؟ قالوا: برجل عليه أطمار رثة، تعلوه هيبة و جلالة و بين عينيه نور شديد؛ لم يزل ليلته قائما و راكعا و ساجدا، إلى أن انبلج له الفجر، فكتب و انصرف.

المصادر: 1. بحار الأنوار: ج 48 ص 182 ح 25، عن المقتضب. 2. مقتضب الأثر: ص 55.

من أشعار ابن الحناط في ذكر بني فاطمة الزهراء عليها السّلام:

أبناء فاطمة رسل العلا رضعوا و بالسماح غذو و الجود إذ فطموا

قوم إذا حلف الأقوام أنهم خير البرية لم يحنث لهم قسم‏

سما لهم من سماء المجد من شرف بيت تداعت إليه العرب و العجم‏

مناقب سمحت في كل مكرمة كأنما هي في ألف العلا شمم‏

المصادر: تاريخ الأدب العربي: ج 4 ص 486.

قال أبو العلاء السروي في مدح بني الزهراء:

ضدان جالا على خديك فاتفقا من بعد ما افترقا في الدهر و اختلفا

هذا بأعلام بيض اغتدا فبدا و ذا بأعلام سود انطوى فعفا

أعجب بما حكيا في كتب أمرهما عن الشعارين في الدنيا و ما وصفا

هذا ملوك بني العباس قد شرعوا لبس السواد و أبقوه لهم شرفا

و ذاكهول بني السبطين رأيتهم بيضاء تخفق إما حادث أزفا

كم ظل بين شباب لا بقاء له و بين شيب عليه بالنهى عطفا

هل المشيب إلى جنب الشباب سوى صحيح هنالك عن وجه الدجى كشفا

و هل يؤدّي شباب قد تعقبه شيب سوى كدر أعقبت منه صفا

لو لم يكن لبني الزهراء فاطمة من شاهد غير هذا في الورى فكفى‏

فراية لبني العباس عابسة سوداء تشهد فيه التيه و السرفا

و راية لبني الزهراء زاهرة بيضاء لعرف فيه الحق من عرفا

شهادة كشفت عن وجه أمرهما فبحّ بها و انتصف إن كنت منتصفا

المصادر: 1. المناقب لابن شهر آشوب: ج 3 ص 300. 2. المناقب لابن شهر آشوب: ج 2 ص 72. 3. الغدير: ج 4 ص 119.

قتل المتوكل من أصحاب الرضا عليه السّلام أهل التقى مثل يعقوب بن السكيت الأديب، و سبب قتله أنه كان معلّما للمعين و المؤيد ابني المتوكل، إذ أقبل فقال له: يا يعقوب! أهما أحبّ‏ إليك أم الحسن و الحسين عليهما السّلام؟ فقال: و اللّه أن قنبرا غلام علي عليه السّلام خير منهما و من أبيها. فقال المتوكل: سلّوا لسانه من قفاه. فسلّوه فمات؛ و مثل دعبل الخزاعي. و انتهت بالمتوكل العداوة لأهل البيت عليهم السّلام إلى أن أمر بهجو علي و فاطمة عليهما السّلام و أولادها. فهجاهم ابن المعتز بن الجهم و ابن سكرة و آل أبي حفصة و نحوهم، لعنهم اللّه جميعا، و صار من أمر المتوكل إلى أن أمر بهدم البناء على قبر الحسين عليه السّلام و إحراق مقابر قريش، و في ذلك أنشد حيث قال:

قام الخليفة من بني العباس بخلاف أمر إلهه في الناس‏

ضاها بهتك حريم آل محمد سفها فعال أمية الأرجاس‏

و اللّه ما فعلت أمية فيهم معشار ما فعلوا بنو العباس‏

ما قتلهم عندي بأعظم مأتما من حرقهم من بعد في الارماس‏

ثم جرى الظلم على ذلك إلى هدم سبكتكين مشهد الرضا عليه السّلام و أخرج أبوابه و أخرج منه و قرّ ألف جمل مالا و ثيابا و قتل عدة من الشيعه. قيل: و ممن دفن حيا من الطالبيين عبد العظيم الحسني بالري و محمد بن عبد اللّه بن الحسين.

و لم يبق في بيضة الإسلام بلدة إلا قتل فيها طالبي أو شيعي، حتى ترى الظلمة يسلّمون على من يعرفونه دهريا أو يهوديا أو نصرانيا و يقتلون من عرفوه شيعيا، يسفكون دم من إسمه علي؛ ألا تسمعون بيحيى المحدث كيف قطعوا لسانه و يديه و رجليه و ضربوه ألف سوط ثم صلبوه، و بعلي بن يقطين كيف اتهموه، و زرارة بن أعين كيف جبّهوه، و أبي تراب الرموزي كيف حبسوه، و منصور بن الزبرقان من قبره كيف نبشوه، و لقد لعن بنو أمية عليا عليه السّلام ألف شهر في الجمع و الأعياد و طافوا بأولاده في الأمصار و البلاد

المصادر: المنتخب: ج 1 ص 6.

قال القضاعي: إن سيدة انتقلت من المنزل الذي نزلت به إلى دار أبي جعفر خالد بن هارون السلمي، و هي التي وهبها لها أمير مصر السري بن الحكم في خلافة المأمون. فأقامت بها حينا إلى زمن وفاتها، و حفرت قبرها بيدها في بيتها، و كانت تصلّي فيها كثيرا ...، لا زالت كذلك إلى أول جمعة من شهر رمضان، فزاد بها الألم و هي صائمة. فدخل عليها الأطباء الحذّاق و أشاروا عليها بالإفطار لحفظ القوة، فقالت: وا عجبا لي! ثلاثون سنة أسأل اللّه عزوجل أن يتوّفاني و أنا صائمة فأفطر؟! معاذ اللّه.

ثم أنشدت تقول:

اصرفوا عني طبيبي و دعوني و حبيبي‏

زاد بي شوقي إليه و غرامي في لهيب‏

قالت زينب: ثم إنها بقيت كذلك إلى العشر الأواسط من شهر رمضان، فاحتضرت و استفتحت بقراءة سورة الأنعام. فلا زالت تقرأ إلى أن وصلت إلى قوله تعالى: «قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى‏ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ»، ففاضت روحه الكريمة.

و في درر الأصداف عنها: فلما وصلت إلى قوله تعالى: «لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ هُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ» «1»، غشي عليها. فضممتها لصدري، فتشهدت شهادة الحق و قبضت عليها، و ذلك في سنة ثمان و مائتين، و دفنت بمزار بدرب السباع، و كان يوم دفنها يوما مشهودا، و أتوها من البلاد و النواحي يصلّون عليها بعد دفنها، و أوقدت الشموع تلك الليلة و سمع البكاء من كل دار بمصر و عظم الأسف عليها.

و أقامت بمصر سبع سنين و يزورون قبره بهذه الكلمات عند ضريحها:

السلام و التحية و الإكرام و الرضا من العلي الأعلى الرحمان على السيدة نفيسة سلالة نبي الرحمة و هادي الأمة؛ من أبوها علم العشيرة و هو الإمام حيدرة. السلام عليك يا بنت الحسن المسموم عليه السّلام أخي الإمام الحسين عليه السّلام المظلوم. السلام عليك يا بنت فاطمة الزهراء عليها السّلام بنت خديجة الكبرى ...

قال المقريزي: قبر السيدة نفيسة أحد المواضع المعروفة بإجابة الدعاء بمصر.

المصادر: نور الأبصار: ص 207.

اللهم ارزقنا شفاعة الحسين

Share this page